الانقسام الفلسطيني الي أين؟ ... بقلم نضال خضرة

نضال خضره.jpg

حرصت المستوطنة منذ تأسيسها على تعزيز الصراع وإدارته، كأحد أهم الأسباب التي تُبقيها في حالة من الديمومةواليقظة، لتحافظ علي حيويتها وقوتها وبقائها.
لكن الأخطر تباعاً " تطور أداء المستوطنة وتمكنها من تحويل الصراع الأحادي بينها وبين مجموع القوى المتضررة من وجودها،
الي صراع داخلي بين هذه القوي،الذي بدي ايدلوجياً وانتهي بالسعي للسيطرة علي سلطة وهمية تحت الاحتلال، لدرجة أن مجموع هذه القوى أصبحت تدير هذا الانقسام، وهي تعيش تحت الإحتلال.

الشواهد تؤكد بأن الخلاف الداخلي بين القوي الفلسطينية تجاوز حدوده وهذا التجاوز أحدث شروخ كبيرة وفجوات أبعدت المسافة بين أطراف الخلاف.
وبحسب المعطيات الظاهرة سيبقي هذا الانقسام وستعمل المستوطنة على تغذيته وتعزيزه وتطويره، ولن ينتهي إلا بحدوث متغير يقلب المشهد رأس علي عقب.
وهناك أربع سيناريوهات للتغير.
• الاول "أن يكون التغير بإرادة شعبية يفرضها الشعب على الفرقاء.

• الثاني" ان يخرج تيار وطني ثالث يتمكن من تصويب الحالة برمتها ويعيد صياغة المشروع الوطني الكفاحي وفق متطلبات المرحلة وواقعيتها وتعقيداتها.

•الثالث " أن يخرج زعيم وطني ينهي
هذا الانقسام ،،ويشرع مباشراً بحوار وطني شامل ويجمع الكل الفلسطيني
للتوافق على برنامج نضالي سياسي موحد للخلاص من الاحتلال.

•الرابع" أن يتمكن طرف من السيطرة الكاملة على الحالة.
المعطيات تدلل في ظل هذه المعادلة الصعبة المعقدة وهذا الواقع.
الارادة الشعبية ليست حاضرة الأن لأن الشعب منهك وإرادته مصادرة بفعل الكثير من الأسباب، أبرزها:
سيطرة طرفي الخلاف على الحالة الفلسطينية،بسبب حالة الاصطفاف الاستقطاب، والمصالح.
كما أن خروج تيار وطني ثالث قادر على تصويب الحالة مسألة صعبة وبعيدة المنال لعدة أسباب أبرزها:
سقوط النخبة وإنقسامها، إضافةً لغياب العوامل المساعدة الداعمة لانشاء هذا التيار داخلياً واقليمياً ودولياً، كما أن فكرة الزعيم الوطني المخلص لا تلوح في الافق قريباًلعدة أسباب أهمها سقوط القدوة الوطنية وتأثير الاحتلال وتدخلاته في الحالة الفلسطينية، لذلك اري إستراتيجيا بأن السيناريو الرابع " هو الاقرب بحسب تقديري وهو تمكن طرف من السيطرة علي الحالة برمتها،، لكن في حالتنا الفلسطينية
هذه السيطرة لن تكون بصراع واقتتال داخلي كما يظن البعض، هذه السيطرة ستحدث فقط بتحقيق
إنتصار فعلي وحقيقي علي الإحتلال إما سياسياً أو عسكرياً.
والطرف الذي سيحقق هذا الإنتصار للشعب الفلسطيني،،هو الطرف الذي سيتمكن من فرض إرادته على الشعب الفلسطيني
بفعل إنتصاره.